و474هـ، وهي فترة شهدت تحولا سياسيا كبيرا، ولعل هذا التحول السياسي كانت له ظروفه القبلية التي تمخض فيها، ففي سنة 127هـ وقعت الأندلس تحت نفوذ يوسف بن عبد الرحمن الفهري الذي عمل جاهدا على إخماد الثورات الداخلية بين العرب والبربر (1) . وبينما هو يعمل على ذلك فإذا بعبد الرحمن الداخل يدخل الأندلس في ترحاب كبير، فخشى يوسف الفهري منافسه، فجيش جيشا وقابله في معركة خسرها يوسف الفهري (2) وبذلك استتب الحكم لعبد الرحمن الملقب بالداخل، وبعدما عمل عبد الرحمن على إنجاز إمارته فاتخذ قرطبة مقرا له سنة 138هـ وبدأ في إنجاز المنجزات المعمارية، فاختلط المدينة وبنى المساجد ونظم الجيش وشجع العلوم وظل الحكم بيده إلى أن توفي سنة 172هـ (3) .
(1) - تاريخ الدولة الأموية في الأندلس / التاريخ السياسي: عبد المجيد نعنعي 143.
(2) - خلاصة تاريخ الأندلس: الأمير شكيب أرسلان ص: 27 وتاريخ افتتاح الأندلس: ابن القوطية ص: 50-52.
(3) - تاريخ ابن خلدون المسمى العبر/ المجلد 4/120 وتاريخ الدولة الأموية في الأندلس: نعنعي ص: 148-164-168-170.