فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 262

-ثالثا: إن عمل المالكية مع الخبر المسند لا يخلو إما أن يكون الخبر المسند حقا أو لا يكون حقا، فإن كان حقا فالعمل"لا يزيد الحق درجة في أنه حق.. ولا يبطله أن يترك العمل به…" (1) . وإن كان الخبر باطلا قبل العمل به، فالباطل لا يحققه العمل به…" (2) ."

-رابعا: إن هذا العمل المراد الترجيح به إن كان عمل محمد - صلى الله عليه وسلم -فهو متناقض كان عمل أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو عائشة فهو كذلك متناقض مع سننهم (3) .

فأما تناقض العمل المالكي مع العمل النبوي (4) فيظهر من خلال الفقهيات التالية:

1-إن المالكية رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -الإفطار في السفر، فقالوا الصوم أفضل.

2-إن المالكية رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة بالناس جالسا وهو أصحاء، فقالوا صلاة من صلى كذلك باطلة.

3-رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا اغتسل من الجنابة أفاض الماء على جسده، فقالوا من تطهر كذلك باطل حتى يتدلك.

4-رووا أنه - صلى الله عليه وسلم -صلى على النجاشي وهو غائب وأصحابه خلفه فقالوا ليس عليه العمل.

5-رووا أنه - صلى الله عليه وسلم - على قبر، فقالوا ليس عليه العمل.

6-رووا أنه - صلى الله عليه وسلم - إباحة نكاح بخاتم حديد، فقالوا ليس عليه العمل.

7-رووا عنه - صلى الله عليه وسلم -وسلم أنه أنكح رجلا امرأة بسورة من القرآن فقالوا ليس عليه العمل.

أما تناقض العمل المالكي مع عمل أبي بكر الصديق (5) :

-رووا عنه أنه صلى بالبقرة في ركعتين، فقالوا ليس عليه العمل.

-رووا عنه أنه قرأ في الثالثة من المغرب بعد أم القرآن { ربنا لا تزغ قلوبنا… فقالوا ليس عليه العمل } .

-رووا عنه أنه أمر أميرا وجهه إلى الشام أن لا يقطع شجرا مثمرا، فقالوا ليس عليه العمل.

(1) -نفسه 2/98.

(2) -نفسه 2/98-99.

(3) -الإحكام: ابن حزم 2/100.

(4) -نفسه 2/100-105.

(5) -نفسه 2/106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت