-التجريح يقدم على التعديل (1) .
-نقل الأحاديث من طرق متعددة"قوة للحديث وزيادة في دلائل صحته" (2) .
-الأخذ بالخبر المرسل المعاضد بالإجماع"قد يرد خبر مرسل إلا أن الإجماع قد صح لما فيه… فإن كان هذا علمنا أنه منقول نقل كافة كنقل القرآن…" (3) .
-القول بتعارض الفعل مع القول وحله بالنسخ أو باستثناء الأقل من الأكثر (4) .
-عملية الجمع بين المتعارضين التي قدم ابن حزم هي في حد ذاتها تعبير عن ترجيح بطرق حزمية" (5) ."
-اتفاقه مع الباجي على بعض الترجيحات كترجيح الخبر المقصود به بيان الحكم على الخبر الغير المقصود به ذلك، وكاتفاقه معه على تقديم خبر الراوي صاحب القصة على من ليس كذلك (6) .
الملاحظة الثانية:
إن ابن حزم عند انتقاده للترجيح لا يستثني المستثنيات التي استثنى الباجي، فقد رفض الباجي أن يكون هناك ترجيح خبر حاظر على خبر مبيح، لأن مثل هذا الترجيح غير صحيح (7) .
الملاحظة الثالثة:
إن نفي ابن حزم لتقوية الأخبار والأدلة لا يهدف إلى إثبات"أن الحديث الصحيح يملك صدقه في نفسه" (8) . وحسب، بل تهدف إلى نقض الأسس التي يرتكز عليها خصمه، وخير أس يتركز عليه خصمه هو الترجيح، فلا عجب أن ينتقد ابن حزم هذا الأس، ويكون هدفه من ذلك هو معاكسة المالكية.
الملاحظة الرابعة:
إن انتقاد ابن حزم للعمل مبالغ فيه: فقد زعم أن مالكا روى في موطئه أكثر من أربعين مسألة خالف فيها عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعمل الخلفاء من بعده"بيد أن لما سردها ظهر أن ابن حزم يعد عملا، أي فعل عن رسول الله دون أن يعبر استمراريته، أو تقويم صحة الراوي لهذا الفعل.." (9) .
الملاحظة الخامسة:
إن ابن حزم أخذ بالتقوية على الأخبار لكان أدل على القطعية التي يدعيها في طريقته (10) .
(1) -نفسه 1/146.
(2) -نفسه 1/149.
(3) -نفسه 2/70.
(4) -نفسه 4/55.
(5) - نفسه 2/22 و 2/35.
(6) -نفسه 2/43.
(7) -إحكام الفصول: الباجي 766، قارن ب الأحكام: ابن حزم 2/41.
(8) -ظاهرية ابن حزم: سالم يفوت، ص: 136.
(9) -مدخل إلى أصول الفقه المالكي: المختار ولد أباه، ص: 68-69.
(10) -الموافقات: الشاطبي 1/16.