فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 262

يرى الشافعي أن الشريعة كاملة من جهة ومتناهية من جهة أخرى لذلك، فالناظر فيها لا يسعه إلا أن يطلب الحق من جهة النص أو من جهة القياس لأن النوازل في نظر الشافعي تنقسم إلى قسمين: قسم يكون فيه بعينه حكم منصوص عليه يلزم اتباعه وهو النص. وقسم ثاني لم يكن فيه بعينه حكم، فيلزم طلب حكمه على سبيل الحق فيه بالاجتهاد والاجتهاد هو القياس (1) .

2-موقف صاحب التيسير:

يرى صاحب التيسير أن قوله تعالى: { تبيانا لكل شيء } (النحل/89) لا تعني أن كل شيء مفصل في القرآن"إذ ليس كل الأشياء مفصلة في القرآن لكن معنى كل شيء أنه يتضمن شيء إجمالا، وقد يتضمن كل شيء إلا أن المجتهد تقاصر عن فهمه وإداركه" (2) .

3-موقف ابن القيم:

يرى ابن القيم أن الشريعة كاملا أصلا"والصواب وراء ما عليه الفرق أن النصوص محيطة بأحكام الحوادث" (3) . غير أنها تظهر متناهية وذلك"مقدار النصوص في فهم المجتهد وعلمه ومعرفته لا مقدارها في نفس الأمر" (4) .

4-موقف الشاطبي:

يرى الشاطبي أن الشريعة كاملة من حيث إنها تفي بجميع الكليات من ضروريات وحاجيات وتحسينات لكنها متناهية من جهة عدم إيفائها بالجزئيات وتكامل الشريعة بين جزئياتها وكلياتها يتمثل في"تنزيل الجزئيات على تلك الكليات موكلا في نظر المجتهد…" (5) ، وهكذا فسر الشاطبي مبحث التناهي والكمال فاعتبر"الجزئيات لا نهاية لها فلا تنحصر بمرسوم، وقد نص العلماء على هذا المعنى، فإنما المراد الكمال بحسب ما يحتاج إليه من القواعد الكلية التي يجرى عليها ما لا نهاية له من النوازل" (6) .

(1) -رسالة الشافعي، ص: 477.

(2) -تسيير التحرير: محمد أمين المعروف بأمير بادشاه 4/106-107.

(3) -أعلام الموقعين: ابن القيم الجوزية 1/337.

(4) -أعلام الموقعين: ابن القيم الجوزرية 1/232-233.

(5) -الاعتصام: الشاطبي 2/305.

(6) -نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت