فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 262

ليس في النص القرآني أو الحديث ما يفيد صراحة القياس باطل، قد يوجد في النص ما يمكن أن يتأول ليحمل على القياس، ولهذا فابن حزم من الصعوبة عليه أن يجد نصا ظاهريا يفيد أبطال الرأي والقياس، وكل ما هناك أن ابن حزم مفروض عليه أن يتأول بعض النصوص أو يحمل مضمونا على القياس، ولذلك نجد ابن حزم في هذا المحور كثيرا ما يغالط (1) عند سرده لأدلته وتعليقه عليها. فقد نعت القياس بالظنية ونعته بالخروج عن الدين كما وصفه بالتكلف والزيادة في الشريعة وحمل عليه كل الخصائص التي تحمل على الرأي المذموم. وهذه بعض الخصائص التي تستشف من تعليقات ابن حزم على النصوص القرآنية والحديثية والآثارية:

1-القياس قول في الدين بغير علم:

قال تعالى:"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" (2) .

وقال تعالى: أم كنتم شهداء إذا وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم" (الأنعام:144) ."

وقال تعالى:"إن هي إلا أسماء أسميتموها أنتم وإباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن" (النجم:23) .

2-القياس في مقابل البيان فألهي زيادة في الشريعة:

قال تعالى:"تبيانا لكل شيء (النحل: 89) . وقال لرسوله- صلى الله عليه وسلم -"لتبين للناس ما نزل إليهم (النحل:44) . وقال تعالى ة:"أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم" (العنكبوت: 51) . وأجمع على تصديق قوله تعالى في كمال الشريعة (3) .

3-القياس دين لم يأذن به الله:

(1) -مخطوطة مثارات الغلط في الأدلة: التلمساني و 53 وما بعدها. خزانة ابن يوسف رقمها 168، ونسخة أخرى رقمها 481، مجموع نشرها المؤلف سنة 1991.

(2) -الإحكام: ابن حزم 8/9.

(3) -نفسه 8/18-19-38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت