فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 262

يسند عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -::تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلوا الحرام ويحرمون الحلال" (1) ."

10-القياس شؤم:

يسند إلى محمد بن سيرين قال:"القياس شؤم، أول من قاس إبليس فهلك، وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس" (2) .

إن استغلال ابن حزم لهذا النصوص بهذا الشكل دعت الفقيه المالكي الباجي مناظر ابن حزم إلى معارضتها بالأدلة التالية:

1-من خصائص القياس الظن:

ليس في قوله:"إن الظن لا يغني من الحق شيئا" (النجم: 28) وقوله"إن تظن إلا ظنا" (الجاثية:32) ما يفيد أن القياس ظن لأن القياس المبني على العلامة لا يلحقه ما يسمى بالظن وحتى ولو دخله الظن فإنه ليس كظن الكفار، وبهذا فالظن الذي تحدثت عنه الآية هو ظن الكفار"إن المراد بالآية ظن الكفار الذي هو من غير إمارة، وليس كذلك الحكم بالقياس، فإنه ظن يتعلق بإمارة كالحكم بشهادة الشاهدين عن ظن عدالتهما" (3) .

2-القياس من البيان:

لا يستفاد من قوله:"ما فرطنا في الكتاب من شيء" (الأنعام: 38) و"تبيانا لكل شيء" (النحل: 89) اقتصار الكتاب على البيان أو بمعنى آخر تضمن الكتاب لكل أحكام الحوادث"لأن من الحوادث ما لم يرد فيه نص كالجد والكلالة والحرام والعول…" (4) ، ولهذا فلولا القياس"لكنا قد نسبنا إلى الباري تعالى التفريط في الكتاب لأحكام كثيرة لا ذكر لها مثل الصيد المقتول في الحرم وكذلك حكم ثوب طار في وجب صباغ ودينار وقع في محبرة كاتب وإنسان نائم وقع في فمه دينار فابتلعه…" (5) .

3-القياس ضرب للأمثال:

(1) -الإحكام: ابن حزم 8/25.

(2) -نفسه 8/32.

(3) -إحكام الفصول الباجي 606-607. انظر كذلك، ص: 574.

(4) -نفسه 616.

(5) -إحكام الفصول الباجي 568-569. انظر كذلك 603-570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت