فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المثال الثاني: الجمع بين الصلاتين في وقت واحد حال المطر مع عدم الدلالة على أن علة الإباحة هي المطر لما روى عن أنس بن مالك قال:"كتن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس آخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما"."فالسفر إذن حسب الحديث هو علة الإباحة في الجمع بين الصلاتين". وبما أن السفر والمطر نوعان من جنس واحد وهو ما يوجب التيسير فاعتبار الشارع السفر مبيحا بالجمع بين الصلاتين يدل على اعتبار ما هو من جنسه وهو المطر، مبيحا للجمع بين الصلاتين" (1) ."
المثال الثالث:"تعليل القصاص في الأطراف بالجناية التي هي معتبرة في القصاص في النفس بالإجماع فإن جنس الجناية معتبر في القصاص" (2) .
ما لم ينص الشارع على اعتباره وهو قسمان:
1-المناسب الغريب:"وهو ما يثبت الحكم على وفقه في صورة من الصور" (3) ، ومثاله فتوى يحيى الليثي لسلطان الأندلس عبد الرحمان الداخل حيث جامع جاريته في نهار رمضان، وندم على فعله هذا فطلب الليث لأن يستفتيه فأفتاه بصيام شهرين متتابعين، فهذا الحكم ملغى لأن النص يخيره- بدون تمييز بين ملك أو غيره-بين العتق أو الإطعام أو الصيام عند من يعتدون بالاختيار والأخذ عند من يأخذون بالترتيب.
2-المناسب المرسل: وهو الذي لم ينص الشارع على إلغائه ولا اعتبار لذلك عد مرسلا ويسمى بالاستصلاح كما يسمى بالمصالح المرسلة. ومن أمثلته
وهدم جار مسجد للضيق
جمع الصحابة للقرآن
(4) وتولية الصديق للفاروق
قوادح العلة:
(1) -مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه: عبد الوهاب خلاف، ص: 54.
(2) -بناء الفروع على الأصول: التلمساني، ص: 149.
(3) -بناء الفروع على الأصول: التلمساني، ص 159.
(4) -نشر البنود: الشنقيطي 2/190.