الأول: التصديق البديهي: وهو كل خبر غبر محتاج إلى نظر واستدلال. وهو ينقسم إلى قسمين: قسم لا يعتبر مجالا للمناظرة، وقسم يعتبر مجالا للمناظرة.
أما عن القسم الثاني الذي لا يحتاج إلى نظر فهو بدوره ينقسم إلى خمسة أقسام:
أ-التصديق البديهي الأولي: وعرفه الغزالي"بالعقليات المحضة التي أفضى ذات العقل بمجرده إليها من غير استعانة بحس أو تخيل مجبل على التصديق بها..." (1) .
ب-التصديق البديهي الفطري: هو قضية حكم العقل بثبوت محمولها لموضوعها أو عدم ثبوتها له بعد تصورها بواسطة قياس نظري طبيعي.. (2) .
ج-التصديق البديهي التجريبي: هو كل قضية يحكم العقل فيها بثبوت المحمول للموضوع بوساطة التجريب، وقد عبر عنها الغزالي"باطراد العادات" (3) .
د-التصديق البديهي الحسي: هو كل قضية يحكم العقل فيها بثبوت المحمول للموضوع اعتمادا على إدراك الحواس الظاهرة (4) .
هـ-التصديق البديهي الوجداني: وهو كل قضية بحكم العقل فيها بثبوت المحمول للموضوع اعتمادا على الإدراك الباطني، وقد سماها الغزالي بالمشاهدات الباطنية ومثل لها"بعلم الإنسان بجوع نفسه وعطشه وخوفه وجميع الأحوال الباطنية" (5) .
أما القسم الذي يعتبر محلا للمناظرة، فينقسم إلى قسمين:
أ-التصديق الخفي الحدسي: وهو كل قضية يحكم فيها العقل بنسبة المحمول للموضوع استنادا إلى الحدس (6) .
ب-التصديق الخفي المتواتر: وهو كل قضية حكم العقل فيها بنسبة المحمول للموضوع اعتمادا على أخبار جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب (7) .
(1) - المستصفى: الغزالي 1/44.
(2) - ضوابط المعرفة: الميداني، بتصرف، ص: 463.
(3) -المستصفى: الغزالي 1/45 هناك تعريف آخر: ضوابط المعرفة، ص: 414.
(4) - آداب البحث والمناظرة: الشنقيطي، القسم2، ص:33 بتصرف.
(5) - المستصفى: الغزالي 1/45.
(6) - ضوابط المعرفة: الميداني 415.
(7) - آداب البحث والمناظرة: الشنقيطي، القسم2، ص: 35 والمستصفى 1/46.