كتاب أصولي على الطريقة الجدالية، ناظر فيه ابن حزم جميع المذاهب الفقهية بالأندلس، فقد خاصم الشافعية والحنفية وخاصة المالكية، ولذلك فالإحكام سجل كتب فيه ابن حزم جميع مناظراته مع أهل زمانه كمناظرته لليث بن حرفش في مجلس القاضي عبد الرحمن ومناظرته لكبير المالكية حول قول ابن عباس في دية الأصابع ومناظرته لبعض المالكية حول كتمان العلم… والكتاب-كذلك-سجل لبعض القضايا الفنية المتناظرية… (1) .
ويمكن أن تضاف إلى هذا الكتاب كتب أصولية أخرى صارت على الطريقة الجدالية في التأليف كالنبذة الكافية وكتاب أبطال القياس…
هذا إضافة إلى كتب مخطوطة ذات طابع سجالي ككتاب:
بيان غلط عثمان بن سعيد الأعور في المسند والمرسل
-وكتاب ما وقع بين الظاهرية وأصحاب القياس
-وكتاب الرد على من قال بالتقليد
-وكتاب ابن حزم في الجدل (2) .
2-الرسائل الحزمية:
هذه الرسائل لا تخلو من بعض المناظرات التي خاضها ابن حزم مع بعض الفرق ساء إسلامية أو يهودية أو مسيحية، منها ما تضمن مناظرة واحدة جاءت في سياق كلام ابن حزم عن بعض المواضيع، ومنها ما كان رد فعل على بعض من ناظر ابن حزم أو رد فعل على من ادعى دعوى تسيء إلى الإسلام عامة، أو إلى ابن حزم وموطنه خاصة:
أ-كرسالة الرد على ابن الربيب القروي الذي ادعى خلو الأندلس من التأليف وهكذا كانت إجابة ابن حزم على هذا الشيخ بتأليف رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها، وهي على ما يظهر رسالة سجالية تساجل على صاحب الدعوى.
ب-رسالة في الرد على ابن النغريلة اليهودي، وهي عبارة عن رسالة تعارض دعوى يوسف بن النغريلة التي ادعى تناقض القرآن.
(1) -انظر الباب الخاص بالمصطلحات. الإحكام 1/35.
والباب الخاص بمشروعية الجدل. الإحكام 1/19.
وآخر خاص بالسؤال. الإحكام 1/71.
(2) -مؤلفات ابن حزم ورسائله: الأستاذ الكتاني. مجلة الثقافة المغربية: 1 س: 70 ص: 100.