إن هذه الظاهرة التي تصدق على اللغة وتحمل الباحث اللغوي على التأويل هي نفسها تصدق على النص التشريعي، فأحكامه متناهية تقتضي التعامل معها بالمنهج التأويلي وإلا بقيت كثير من الأحداث بدون أحكام ونقول هذا بالنسبة لابن حزم على الرغم من إيمانه بكمال الشريعة"أنه ليس شيء اختلف فيه إلا وهو في القرآن، فصح بنص القرآن أنه لا شيء من الدين وأحكامه إلا وقد نص عليه" (1) . وأقول إننا نقول بذلك-كذلك- لأن ابن حزم قد استعمل المنهج التأهيلي"أن ابن حزم ينهي عن صرف النص عن معناه الظاهر، ولكنه يبيح أحيانا لنفسه ذلك…" (2) فابن حزم ينهي عن صرف النص عن معناه الظاهر، ولكنه يبيح أحيانا لنفسه ذلك…"فابن حزم وإن استعمل التأويل (3) فقد استعمله بطريقته الخاصة التي تختلف عن باقي الفقهاء، وهذا ما سنشير إليه من خلال حديثنا عن الظاهرية:"
-ظاهرية ابن حزم
-باطنية الباجي.
(1) -الإحكام في أصول الأحكام: ابن حزم الأندلسي 8/3.
(2) -ابن حزم والفكر الفلسفي بالمغرب والأندلس: سالم يفوت، ص: 74.
(3) -انظر قول ابن كثير في ابن حزم:"والعجب كل العجب منه انه كان ظاهريا حائرا في الفروع لا يقول بشيء من القياس لا الجلي ولا غيره.. وكان مع ذلك أشد الناس تأويلا في باب الأصول وآيات الصفات وأحاديث الصفات، لأنه كان أولا قد تضلع في علم المنطق-البداية والنهاية-، 12/72."