إن المنهج التأويلي مفروض على ابن حزم وعلى غيره من الأصوليين"فالتأويل لم يكن بدعة انتزعه الدارسون، ولكنه اتجاه فرضته اللغة العربية" (1) والتي وتتمثل في أنه ليس لكل معنى لفظ بل المعاني كثيرة وغير متناهية وعليه"لا يجب أن يكون لكل معنى لفظ لأن المعاني التي يمكن أن تعقل لا تتناهى والألفاظ متناهية" (2) .
وابن حزم نفسه يزكي هذا الوضع"لو كانت اللغة أوسع حتى يكون لكل معنى في العالم اسم مختص به لكان أبلغ للفهم وأحل للشك وأقرب للبيان" (3) .
(1) -التصور اللغوي عند الأصوليين: د. السيد احمد عبد الغفار، ص: 119.
(2) -المزهر في علوم اللغة: عبد الرحمن السيوطي 1/41.
(3) -رسالة مراتب العلوم: ابن حزم، ص: 67.