-الملاحظة الخامسة: هذه المناظرة لا تخلو من الاعتراض على وجه الدليل ومثال ذلك اعترض ابن حزم على تأويل ابن المنتاب لقوله تعالى
ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ما قال آنفا" (محمد:16) ."
-الملاحظة السادسة: هذه المناظرة لا تخلو من أدلة واعتراض، فالاعتراض مثلته الواقفية على اعتبار أنها لا تدعي شيئا بينما ابن حزم برهن على حمل الأمر على الوجوب بالأدلة، ومن هنا سيأتي اعتقاد ابن حزم أن الواقفية مذهب ليس له ما يدعمه كمذهب، بل إن مذهب المالكية ليس مذهبا يرقى للتناظر"فلم يكن ليقوم أحد بمناظرته فعلا، وسلموا له الكلام.. فحادوا عن مكالمته" (1) .
-الملاحظة السابعة: هذه المناظرة لا تخلو من اتهام ابن حزم للمالكية بالتناقض وعدم ذكر الدليل وهذا الاتهام لا تخلو منه أية مناظرة ناظر فيها ابن حزم المالكية، وهدفه من ذلك الوصول إلى تسجيل انتصارات على المالكية ولو كانت مغالطية.
(1) -المدارك: القاضي عياض 4/805.