والدولة، ذلك أن السيرة ليست فقط شمائل ومغازي وخطط عسكرية -على أهمية ذلك وفائدته- وإنما هي تجسيد لقيم الإسلام في نماذج حياتية خالدة ومتنوعة، مجردة عن قيد الزمان والمكان، قادرة على استيعاب حركة الأمة وهدايتها، حتى نهاية التاريخ، وتوقف حركة الحياة .. ولئن تركز جهد الباحث -جزاه الله خيرًا- على رصد الحس الأمني، ووسائل وطرائق الحماية في مرحلة الدعوة، لسلامتها وضمان نموها، حيث الأمر قد يكون أشد حاجة ووضوحًا في هذه المرحلة، فإن نمو هذا الحس، والتفكير بوسائل الحماية، قد استمر في مرحلة الدولة أيضًا لحماية منجزاتها، مما يمكن أن يشكل مجالًا لدراسات مستقبلية قادمة بإذن الله تعالى.