اليوم (بالعين السحرية) [1] .. وذلك حتى لا تكون هذه الفتحات ثغرات، يطلع من خلالها أعداء الدعوة على ما يدور بداخل المقر.
ومن جوانب الحيطة أيضًا، التصرف السليم إبان حالات الطوارئ، وهو شيء ضروري وهام، ويعد مكملًا للالتزام بالمنهج الأمني، فإذا ظهر طارئ، بالرغم من الاحتياطات، يأتي هنا دور التصرف السليم لدرء هذا الطارئ، فما قام به النبي صلى الله عليه و سلم تجاه سيدنا عمر، حينما دخل دار الأرقم بن أبي الأرقم، يعد تصرفًا مهمًا ودقيقًا، يتناسب والموقف .. فساعة دخول سيدنا عمر رضي الله عنه، قام إليه النبي صلى الله عليه و سلم فأخذ بمجامع ثوبه، وحمائل سيفه، وقال: (ما أنت بمنته يا عمر، حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزله الله بالوليد؟) [2] .
والحكمة من هذا التصرف، تظهر من أخذ النبي صلى الله عليه و سلم بمجامع ثوبه، وحمائل سيفه، ليمنعه من استخدام سلاحه، وفي ذات الوقت يسهل ردعه، إذا أبدى أي مقاومة، أضف إلى ذلك أسلوب الترهيب.
(1) - عبارة عن ثقب بالباب توضع به زجاجة تسمح برؤية من بالخارج وليس العكس.
(2) - السيرة الحلبية، علي بن برهان الدين، المطبعة الأزهرية المصرية، ج 1 ص 360.