وهذا مما يبرز مدى حرص العباس وأسعد على الاحتياط لأمر الدعوة، وقائدها، فأرادا بذلك أن يؤكدا على خطورة الأمر، بإظهار نتائج تلك البيعة ومتطلباتها، ابتداءً، حتى يكون أهل البيعة على علم تام بما قد يحدث لهم، قبل أن تفاجئهم الأحداث ويتخلوا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، وحينها لا يمكن تصور ما سيحدث للدعوة وقائدها، وتفاديًا لذلك حرصوا على التحقق من استعداد قومهم للتضحية في سبيل الله.