فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 281

لقد أحكم الأمريكان الخناق على التجربة الأفغانية من خلال وكيليه .. أفسد التمويل السعودي الضخم والمهول القادة الأفغان .. كما أفسدت باكستان المجهود العسكري بتحكمها في شرايينه .. وأفسدوا جميعهم متعمدين الحوار الأفغاني الداخلي (الجركا) ..

ورغم ذلك حقق الجهاد الكثير من أهدافه المباشرة وغير المباشرة .. وشب عن الطوق بفضل الله أولًا ثم من خلال بعض القادة الميدانيين وإخوانهم الأنصار من كافة الدول الإسلامية .. لم يكن الأمريكان ونظامي باكستان والسعودية هم فقط اللاعبون في أفغانستان .. فعلي الطرف الأخر من أفغانستان مارست فرنسا وإيران نفس الدور ولكن شمال البلاد ..

نموذج الحلفاء الأفضل دائما للمجاهدين هو الشعوب التي تتعامل عقائديًا أو حتى إنسانيًا .. فهذا النوع من الحلفاء يندر أن تكون له أهداف خفية .. فعادة ما يقدم ما لديه دون أن ينتظر مقابل أكثر من الشكر والعرفان بالجميل .. فكثير من الأطباء وفدوا إلى أفغانستان لأسباب شخصية نابعة من معتقدهم أو إنسانيتهم .. وكذلك كان من أصحاب الأموال وغيرهم ..

وما فعله ويفعله أمراء السعودية من محاولة لجعل أنبوب التبرعات الإسلامية تمر من خلالهم إلا لهدفين: الأول سرقتها .. والثاني لإخراج هذا الحليف الشعبي من المعادلة .. فيضمن السيطرة على مجريات الأحداث ..

ولهذا فعلى عيون المجاهدين في الشام أن تكون منتبهة لما يحاك بهم .. فالأمريكان والسعودية وباقي الأذناب لهم تجربة عميقة من خلال الجهاد ضد الروس في أفغانستان .. ويستحيل أن يجتمع حلف الشيطان هذا لنصرة الإسلام .. وإنما هي مصالحهم ومصلحة حليفهم اليهودي .. وأيما تيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت