نال رضاهم ودعمهم فلا شك أنه بعيد عن مراد الله وقريب من مرادهم .. وسيعملون على تعاظم التنظيمات الجهادية وتعددها .. ثم يعمدوا إلى الأسوأ [1] منها فيختاروه ليدعموه ويقاتلوا سويًا المجاهدين ثم يعالجون القضية سياسيا مع النظام .. وأما التنظيمات الأخرى ففي الوقت المناسب سيقطعون التمويل عن هذه التنظيمات التي تضخمت وترهلت .. ويهددونها في قواعدها الخارجية فلا يقوى قادتها على رفض التوجه الأمريكي السعودي التركي .. وبالتالي فهم سيمولون الحرب بسخاء حتى إذا بدا النصر في الأفق حالوا بين المجاهدين وما يريدون .. واخترعوا لهم حلا سياسيا يناسب بقاء اليهود واستمراريتهم في المنطقة .. يجب أن نكون على بصيرة من الأسرة السعودية وذيلهم الإماراتي .. إذ لا هم لها إلا حرب الإسلام والمسلمين وتأمين وجود اليهود ..
وعليهم أيضًا أن يكونوا منتبهين لحلفاء النظام .. وهم روسيا وإيران والعراق وبعض المنظمات المذهبية .. على المجاهدين أن يفسدوا هذا التحالف ويعملوا على تفتيته .. خاصة وأنه حلف سياسي مصلحي يصل مع النظام سريعا إلى نقطة الطلاق إذا توفر لهم علاج لنقطة اللقاء معه ..
فإيران مثلا عندما تعالج مع الأمريكان مشكلاتها الاقتصادية وتُحلحل قضيتها النووية وتجد لها دورًا أكبر في المنطقة في كلا من البحرين واليمن .. وتطمئن على سلامة مصالحها في لبنان وسوريا القادمة .. خاصة بعد أن تمكنت من العراق .. وقتها لن يجد النظام السوري من الدعم إلا ما يبقيه بين الحياة والموت فقط ..
(1) وهذا عين ما فعلوه مع عبد (رب) الرسول سياف في أفغانستان .. وحينما نبغت حركت طالبان ما كان من سياف إلا أن انضوى تحت راية العداء لها .. وهو اليوم لا دور له إلا في كواليس السياسة الخفية أو واقفا على أبوابها الخلفية .. بعد أن كان ملئ السمع والبصر يوم أن كان في موكب المجاهدين ..