والتضحية والفداء وتفهم قضية أن يكون الحب والبغض كما أراد الله .. ولا بد أن ينالوا نصيبهم مما يمكن أن نسميه العلم العيني الذي يجب على كل مسلم أن يعرفه .. ويتم تثقيفهم فقهيا خلال المسيرة الجهادية ..
من هنا وغيره نبع الاهتمام بالأمن الفكري حتى لا تسرق العقول أو يشوه التفكير .. وبالتالي تحبط عملية التغيير ..
يصاحب التربية الفكرية (الشرعية) .. تربية أمنية وسياسية .. للقيادة والقاعدة الشعبية .. تتعلق بالممارسة الجهادية ..
الأمن الحركي [1] "الأمن المتعلق بالممارسة الفعلية للجهاد".. فهو يحتاج إلى جهاز متخصص تكبر مهامه وحجمه كلما تجاوزت العصابات المجاهدة مرحلة من مراحل الحرب .. وكلما انضم أفراد أو مجموعات لتعمل مع العصابات المجاهدة .. وكلما عرضت شبهات أو شائعات أو دعاية مضادة أو شنت حرب نفسية .. أو في حال الرغبة في القيام ببعض هذه العمليات على العدو .. شريطة أن تكون منضبطة وفق القواعد والأصول الإسلامية ..
الكتابة عن الأمن تحتاج لمجلد خاص بها ولذلك نرجع القارئ للعودة عما كتب فيها بتخصص .. سواء الأمن المصاحب للحرب السرية في المدن أو الأمن المصاحب لحرب العصابات في المناطق الوعرة .. أو أمن العمليات الخاصة جبهويًا (الإغارة والكمائن والاستطلاع) أو أمن العمليات النوعية على العدو وحلفاؤه بعيدًا عن المواجهات الجبهوية .. وطرقنا هنا لموضوع
(1) راجع مذكرة الأمن للقاعدة .. وموسوعة الجهاد الأفغاني جزء الأمن .. وعلى الرغم من أنهما كتبا في تسعينيات القرن الماضي إلا أن بهما الكثير من المعلومات المناسبة .. ولكن يجب مراعاة التطور العلمي والتقني خاصة في باب الاتصالات والمراسلات والاستفادة منهما .. كما يجب أن يتابع قراءة الجديد من كتب الأمن والاستخبارات .. ومن المهم أن أحذر من وجود بعض المعلومات والتوصيات في جزء الأمن من موسوعة الجهاد الأفغاني تتنافى والآداب الإسلامية فينتبه لها .. لم يتعمد جامع الموسوعة الشيخ أبو برهان السوري وجودها ولو راجعها لحذفها .. فهو من أفاضل الإخوة الذين شرفت أرض أفغانستان بهم ..