فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 281

للاستفادة من فترة الهدنة .. ومارس فيها مجهودات سياسية ودعوية .. بقدر ما تفيده بقدر ما تشل العدو وتبقيه مهزومًا ..

النقطة الثالثة والتي يجب أن تفهمها وحدات العصابات .. أنه أحينا وربما غالبًا يكون هدف المفاوضات يتعلق بجس نبض الخصم ورغبته في الوصول إلى حل للأزمة .. أو التعرف على قوة الخصم وقدرته على الاستمرار .. أو إضاعة الوقت وعدم الوصول لنتيجة للحاجة فقط للوقت .. أو تلبية لرغبة حليف ظن وجود مصلحة تعود على العصابات من الدخول في مفوضات .. أو ضغط دولي يهدف لإيقاف الحرب .. وغيرها من الأسباب المقنعة وغير المقنعة ولكنها تستهلك الوقت وتمنح فرصًا في التعرف على أسلوب الخصوم .. وصدقهم وتماسكهم ..

ونقطة رابعة مهمة وهي تتعلق بمناخ التفاوض .. فقبل المفاوضات يجب أن تكون العصابات سجلت نجاحات تقوي موقفها .. بمعنى أنها جاءت للتفاوض بناء على رغبة الخصم .. أو السطاء .. ولم تأتي من موقف ضعف وبالتالي يمكنها من إخضاع إرادة الخصم لمطالبنا .. وشتان بين الجلوس على طاولة المفاوضات وأنت منتصر وقواتك مستمرة في القتال وبين من يصرخ طالبًا العون من أجل وقف الانهيار .. إذًا لا بد من قوة الموقف العسكري قبل وأثناء التفاوض بتحقيق انتصارات مع استمرار القتال لتحقيق المطلوب من عملية التفاوض وفرض إرادتنا بالكامل ..

جولات التفاوض قد تكون أخطر من جولات القتال .. فالماهر فيها يستفيد من إمكاناته ويحقق مراده .. والأقل مهارة حتى لو كان الأقوى قد يخسر المفاوضات بسبب ضعفه وقلة حيلته وتجربته ..

* العدو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت