المحرفة إلا ما يساند حروبهم .. ومهما غلفوا جرائمهم ضد البشرية والكوكب فإن نتن ريحها لا يخفيه شيء اليوم في عصر التقنية ..
وكما أسلفت أكثر من مرة .. أن الإسلام في انطلاقته استهدف الإنسان روحًا وجسمًا .. لينشله من بهيميته إلى مراد الله منه .. أما الانطلاقة الأمريكية للعالم فقد استهدفت الثروة والأموال .. ونظرت للبشر كعنصر يقيم بالمال .. ولم تقدم للبشرية إلا ما يغرقها في بهيميتها .. فهي على النقيض من الإسلام ..
وإن أراد أحدا ما أن يحتج ببعض ما حدث عبر التاريخ من مخالفات لرسالة الإسلام من حكام تلك الأزمنة .. فالإسلام برئ منها براءته من مخالفات وحكام هذا الزمان .. روى مسلم في صحيحه: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله إذَا أَمَّرَ أَميرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَريَّةٍ أَوْصَاه في خَاصَّتِهِ بتَقْوَى الله وَمَنْ مَعَهُ منَ الْمُسْلِمينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ اغْزُوا بِاسمِ الله فِي سَبيلِ الله قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَمْثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَإذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكينَ فادْعُهُمْ إلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ [1] «أَوْ خِلاَلٍ» فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجابُوكَ فَاقْبَلْ مِنهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إنْ فَعَلُوا ذلِكَ فَلَهُمْ مَا للْمُهَاجِرينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْري عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله الَّذِي يجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنينَ وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمينَ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإنْ هُمْ أَجَابُوكَ فاقْبَلْ منْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله وَقَاتِلْهُمْ وَإذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ وأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّة
(1) انظر شرح الإمام النووي لصحيح مسلم ..