أن يتم توريطه فيما يستنزفه .. وهو جاهز ليتورط بحكم طموحاته في التسلط على العالم ..
قبل أن أدخل في الموضوع أمهد له بهذه الصورة الواقعية للعبث الأمريكي بالعالم الإسلامي بل بالعالم النامي أجمع: المتابع لسلسلة الأعمال التغيرية التي مارستها وتمارسها الولايات المتحدة ضد الدول الإسلامية خلال العقود الأخيرة .. يجد أن جوهرها هو المحافظة على الحكم الاستبدادي (ملكي أو عسكري) فيها لضمان استمرار تدفق الثروات من الدول الإسلامية إلي الولايات المتحدة بأبخس الأسعار .. وضمان تبعية هذه الدول ونبذها لهويتها ومعتقداتها .. وإعادة صياغة الإرادة الإسلامية وطموحاتها وخلق جيل جديد أبرز سماته ضياع الهوية .. تمهيدا لمجتمع علماني الهوية .. وتبنت لتحقيق هذه الأهداف العديد من السياسات فمنها عدم الاكتفاء بضمان ولاء الحكام لهم فقط .. أو جعلهم عملاء يتقاضون رواتب من السي آي إيه .. وإنما تحولهم إلى إمعات تبصم على بيع شعوبهم وأرضهم وما فيها .. ومن هذه السياسات الغزو الثقافي بقوتهم الناعمة وما تنتجه هليوود .. وعلى رأس هذه السياسات الضغوط الاقتصادية .. والتهديد العسكري من خلال الأساطيل التي تسرح في المياه الإسلامية والدولية .. ومن أهمها إضعافهم عسكريا بنزع السلاح من أيديهم .. أو جعل بأسهم بينهم بإثارة الاضطرابات بين الدول الإسلامية أو غيرها من الدول .. وكذلك داخل الدولة الواحدة من خلال عرقياته وطوائفه المختلفة .. وهم من خلال العناصر السابقة وغيرها يخلقون نوعا من الفوضى الثقافية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وحتى الدينية .. وهو ما أسموه"سياسة الفوضى البنَّاءة".. وبمعنى أدق فيجب أن لا يظل الجسم