فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 281

الإسلامي بأربعة وخمسين رأسا فقط .. بل عليه أن يتضاعف .. وعلى كل رأس أن تشد الجسم في اتجاه مخالف للأخر .. وفقا للتوجيه الأمريكي .. ومنعها من أن تتوحد .. وهذا غيض من فيض .. ونتساءل متى تعي شعوبنا وشعوب الدنيا ما يفعل بها؟ .. ومتى يتوفر لهم إرادة التغيير للقضاء على انتكاستهم .. وإلى متى لا يكون لهذه الدول والشعوب حكومات وقيادات حرة وقوية؟ ..

هذه هي سياسة الفوضى البناءة التي ترغب فيها الولايات المتحدة لتبقي العالم الإسلامي خاصة في حالة من الاضطراب وعدم التوازن والاستقرار .. نزاعات في الغرب واقتتال في الشرق وتيه في الوسط .. مشاكل داخلية هنا وخارجية هناك .. تتحالف مع فريق وتتحالف عليه .. وتبقي نفسها مسيطرة على الصراع تعطي كلا المتصارعين من السلاح ما يديم الصراع ولا يحسمه .. وهذه الحالة من (الفوضى) تكررها الحكومات والأنظمة الدكتاتورية داخل دولها .. حينما ترى أن هناك قوة جديدة ناشئة تهدد احتكارها للسلطة [1] فتعمد إلى سياسة الفوضى لتتمكن من تدمير هذه القوة وإعادة بناء أو تجميل نفسها من جديد أمام العالم .. لا من أجل شعبها .. منتهكة كل الحقوق دون أن يحاسبها أحد على ما تفعله إزاء ما تسميه (مواطنيها) الذين لا يتمتعون إلا بحقوق العبيد إن كان لهم حق .. هذه السياسة هي نفسها التي تتبعها الولايات المتحدة للسيطرة على العالم وإبقاءه في حالة من القلق والاضطراب وعدم الاستقرار والأمن.

(1) كما يفعل السيسي بمصر وشعبها اليوم .. إشاعة الفوضى للقضاء على الخصم .. وإرهاب الشعب .. ليتمكن من الحكم في النهاية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت