وعود على بدأ فمهما بلغت الدولة من عظمة لا تنتفي عنها مؤشرات التفكك والتحلل .. فلكل مجتمع نقاط قوة وربط .. ونقاط ضعف وتفكك .. إن تعقيدات المجتمعات الحديثة المدنية تجعلها حساسة جدًا إزاء التخريب على نطاق واسع .. كما أن التجمعات والشركات الصناعية العملاقة داخل وخارج الولايات المتحدة شديدة الحساسية اقتصاديًا وماديًا أمام المقاطعات الاقتصادية والإضرابات والتخريب العنيف والمعنوي .. والبنوك تسقط على بطنها إذا هجرها المودعون .. ويسهل ذبح الاتحاد الفدرالي على مذبح الأنانية والانتهازية للولايات الغنية .. كما أن أمريكا ليست عرق واحد .. بل هي أمة من عدة أعراق .. لا جامع بينهم .. إلا ما يسمونه الخطايا السبع .. كلهم فيها سواء .. ومهما تشدقوا بحقوق الإنسان فهم أبعد الكائنات عنها .. والمذاهب النصرانية تتنازع فيما بينها وكل منها يدعو لعقيدته .. والعلمانية تتشاكس مع النصرانية .. والإلحاد خيم على أرضها .. والبدع البشرية يلد رحمها شطحات متباينة .. فمن عبادة الشيطان إلى تحولهم لآلهة ..
وهناك تساؤلات مهمة .. منها هل هناك قبضة قوية وعين متيقظة للتيارات السياسية المناهضة للدولة في داخلها وخارجها؟ .. وهل هناك متابعة قوية للمنظمات المسلحة في الداخل والخارج؟ .. وكذلك هل الجبهة الداخلية موحدة وليس هناك تجاوزات في حق العرقيات المختلفة التي تتكون منها الدولة؟ .. وهل تم إذابة الفروق العرقية والمذهبية في بوتقة الدولة التي لا تتسع لمثل هذه الخلافات؟ .. وهل العمل التنموي قائم في كافة أرجاء البلاد بنسب متقاربة وخاصة على الأطراف لضمان ولائها؟ .. وهل كافة العرقيات ممثلة سياسيا بالشكل المناسب لحجم كل عرقية بما يضمن عدم رغبتها في