والمؤن .. وتكبيد العدو الخسائر .. وتضطره لنشر قواته حتى يمكن تدميرها واحدة تلو الأخرى .. وتفرض الهيبة الإسلامية عليهم ..
إن الأوضاع الثورية عادة تلد قيادتها .. وعادة تأتي القيادة من القطاعات الاجتماعية الأقل استقرارًا .. وفي أمتنا الإسلامية عادة ما تأتي القيادة من الشريحة المتدينة أي ما كانت طبقتها الاجتماعية .. وتتضمن العناصر الأكثر أصولية .. وأبناء الطبقة المتوسطة الأكثر مثالية .. الذين يشعرون بعبء اضطهاد لم يعتادوا عليه .. فالعالم والطالب أو المثقف كما العامل والفلاح وكل من أرهق كاهله الظلم أكثر إدراكا لحقوقهم .. هكذا ولدت القيادات في أفغانستان وفي غيرها ..
من مهام القيادة الأساسية أن تبلور للفلاح والعامل والطالب والمثقف لما يجب عليه أن يثور .. وهي التي تبين له أسباب كل خطوة وكل عمل مسلح أو سياسي وتبقي مقاتليها وأنصارها ملتصقين دومًا بحركتهم .. وتزيل كل غموض يطرأ على الموقف السياسي لتنفي الشبهات عن حركتها .. وتحصن أتباعها من الشهوات ..
والقيادة هي التي تلتقط الفرص التي تزيد التفاعل ثورية وتؤدي إلى مزيد من الفرقعات السياسية .. وتحمل المجتمع على الانفجار الاجتماعي الكامل لتصل إلى عصيان شامل يرهق الحكومة ويسقطها ..
القيادة تبين لشعبها الأسباب الحقيقية التي جعلت العمل العسكري هو السبيل الوحيد والطبيعي والأخلاقي للتغيير .. فالقمع والاعتقال يهيج الطبقة المتوسطة .. والاقتصاد وفساده يخرج الحرفيين ورجال الأعمال .. والكبت السياسي يفعّل الطامحين إليه .. ونهب الأراضي والتحكم في أسعار منتجاتها يفجر الريف .. والظلم والقهر الاجتماعي والرغبة في التحرر تأخذ