الطاهرة .. وكانت خيرًا وبركة على الأرض .. ولم يشهد التاريخ إندفاعة للبشر نحو اعتناق معتقد جديد مثلها ..
كما أدرك المقاتل المسلم أن ما يحدث على أرضه من اقتتال .. هو موجها بالدرجة الأولى للدين .. لأن الإسلام هو الجندي الأول للدفاع عنا وعن مقدراتنا وموروثاتنا .. ولهذا يعمد الغرب لتغريب أبنائنا .. وقد شرع في ذلك بهدوء منذ قرنين .. واليوم بشراسة يهاجم فقد ظهر حديثا من بعض الذين ولدوا لأبوين مسلمين [1] .. وتأسسوا على التربية الغربية سواء في مدارس على أرضنا أو من خلال بعثات علمية في الغرب أو الشرق على السواء .. وعادوا وقد تلف رشدهم لظنهم أن العائق أمام التقدم هو الإسلام .. وليس الاستعمار الحقيقي والسياسي الاقتصادي وشروطه المجحفة التي ترزح تحت نيرها الأمة .. الإسلام عائق فقط أمام الشهوات المحرمة .. ولم يكن عائقًا أبدًا أمام التقدم العلمي .. بل الإسلام هو الرائد لعصر النهضة في العالم كله .. الإسلام هو الذي حرر أوروبا من الانتكاسات الكنسية .. الإسلام هو الذي حرر العقل من القيود والحجب وجعله ينطلق بلا حدود ليعمر الأرض وليجتهد فيها .. حدث هذا من خلال دخول الإسلام إلى أراضيها أو بجوارها لأرض المسلمين أو باحتكاكهم بالمسلمين تجارة وحربا .. وحتى سياحة واستكشافًا ..
واليوم يعقل المجاهد أن من واجباتنا أن نُفهم هذه الشريحة التي تأثرت بالغرب والشرق لنعيدها إلى الإسلام وقيمه .. وعلينا أيضًا أن نخرج بدعوتنا إلى العالم الشرقي والغربي لإنقاذهم من هذه الانتكاسة المادية وإعادة
(1) يوجد الآن بالولايات المتحدة الأمريكية!! قرابة (50.000) طالب من أبناء المسلمين أرسلتهم السعودية إلى الدراسة فيها؟!! ..