فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 281

الجيش والقضاء بينهما زواج لا طلاق فيه .. عقمت رحمه أن تحمل بالعدل .. ولا يتبنون إلا القهر والظلم .. تدار العملية الاقتصادية من خلال قادة الجيوش وهم مجموعة متخلفة ذهنيًا - إلا من رحم الله - فإن لم يدل على ذلك نسبة تخرجهم من الثانوية العامة دل عليه سوء إدارتهم .. فهناك أميين أقاموا إمبراطوريات مالية .. لكن هذه القيادات العسكرية تشربت الغباء والخيانة حتى نضحت أجسادهم بها .. والأعجب من ذلك أنهم يحملون الشعوب فشلهم وسوء إدارتهم فيفرضون عليهم مزيد من الضرائب .. أو على الأصح يسرقونهم لزيادة أرباحهم .. وهم بحاجة لمن يربك الناس ويقهرهم وليس هناك مطية أفضل من القضاء والقضاة .. ولهذا فلا يحلم سكان العالم الثالث أو الدول الإسلامية بأن يدار الاقتصاد ليهنؤوا .. أو يحفهم العدل ليأمنوا .. ولا سبيل لتحررهم وإقامة العدل بينهم إلا بالقضاء على الاثنين ثم بناء منظومتهم الجديدة ..

هذه الأسرة الضالة لها بوابين وكلاب ومنافحين عنهم ومنتفعين منهم .. وهم الشرطة والأمن والإعلام ومؤسسة السينما والمؤسسات الدينية المدجنة ورجال الأعمال .. فلا غرابة أن يقول نهرو أنه لا يخاف إلا (هوليود والسي أي إيه) .. فالأمن والسينما يشكلون العقول بالترهيب والترغيب .. وكلاهما يفسد المجتمع .. أما المؤسسات الدينية أرضية أو سماوية فلا هم لهم إلا إصباغ الشرعية [1] على كل تصرف أو فعل للسادة .. كما يفعل مفتي مصر علي جمعة وشاوشية الأزهر (قاتلهم الله) .. أما الكنيسة فلها أهدافها الاستقلالية التي يمنحون من أجلها أعراضهم .. ولهذا حينما تقوم الحرب

(1) يجب أن ينتبه القارئ إلى أن معنى الشرعية عندنا مصروف فقط للإسلام .. أما شرعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدساتير الوضعية .. فهي ناقصة ساقطة .. وما قامت الحروب الجهادية إلا من أجل إقامة الشريعة الإسلامية .. على منهاج النبوة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت