فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1356

(١٢٨٨) وَعَنْهَا: أَنْ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بَعْدَ الْحِجَابِ. قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ. وَقَالَ: «إِنَّهُ عَمُّكِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

(١٢٨٩) وَعَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .

* * *

تضمنت هذه الأحاديث جملة من أحكام الرضاع، ومن العجيب في هذا المقام أن كل هذه الأحاديث ترويها أم المؤمنين عائشة ﵂ ، مما يدل على عنايتها بشأن الرضاع وأحكامه.

وفي هذه الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - أن الرضاع مما تثبت به حرمة النكاح بشروطه التي دلت عليها السنة.

٢ - أن الرضعة والرضعتين لا تحرمان، ومفهومه أن الثلاث تحرم، «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ» .

٣ - أن الرضاع المحرِّم هو ما يكون قبل الفطام؛ لقوله ﷺ: «فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» ، والمعنى: أن الرضاع المحرم ما كان لسد جوعة الصبي، وهذا إنما يكون قبل الفطام.

٤ - أن الرضاع بعد لا يحرِّم.

٥ - ثبوت لقب علاقات القرابة للرضاع؛ كالأخوة والأبوة والعمومة، وغير ذلك.

٦ - تحريم دخول الرجل الأجنبي على المرأة والخلوة بها، ووجوب الحذر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت