فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1356

بَابُ الحَثِّ عَلَى الخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ

الخُشُوعُ فِي اللُّغَةِ: السُّكون، ويكون في الصَّوت والبصر والجوارح، ومنه قوله تعالى: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ [القلم: ٤٣] ، ﴿وَخَشَعَت الأَصْوَاتُ﴾ [طه: ١٠٨] ، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ [فصلت: ٣٩] ؛ أي: ساكنةً لا حركة فيها.

وَالخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ هُوَ: الإقبال عليها بترك ما ينافيها أو ينافي كمالها من الأفعال والهيئات وليس من شرطه البكاء، ولكنَّ البكاء ينشأ من شدَّة الخوف أو الشَّوق، قال تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا * (٥٨) [مريم: ٥٨] .

* * * * *

(٢٦١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١) .

ومعناه: أن يجعل يده على خاصرته.

(٢٦٢) وَفِي البُخَارِيِّ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ؛ «أَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ» (٢) .

* * *

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - النَّهي عن الاختصار في الصَّلاة، وروي: التَّخَصُّر وَالخَصْر، والمراد به: وضع اليد على الخاصرة، أو اليدين على الخاصرتين، والخاصرة هي: ما بين أسفل الأضلاع والعظم الَّذي فوق الفخذ، فالخاصرتان: وسط الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت