الحضانة: مصدر حَضَنه يحضُنُه حَضْنًا وحضانة إذا ضمَّه إليه، وهي مأخوذة من الحِضْن، وهو الجنب، سميت بذلك لضم الحاضنة المحضون إلى جنبها.
وفي اصطلاح الفقهاء: كفالة القاصر للقيام عليه ورعاية مصالحه، كاليتيم والسفيه والمجنون، وقد اختلف في الحضانة، هل هي حق للحاضن أو حق للمحضون على الحاضن؟
والصواب: أنها عند التنافس في كفالة المحضون أنها حق للحاضن، ومع التخاذل فهي حق للمحضون على الحاضن. وحينئذ تكون على الأقارب فرض كفاية.
* * * * *
(١٣٠٩) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ ﵄ ؛ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبُوْ دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (١) .
* * *
في هذا الحديث أن الأحق بحضانة الولد هي الأم إذا تشاحَّ في ذلك الأبوان، ما لم تتزوج.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تقديم الأم في الحضانة على الأب.