قوله: «بَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ» ، أي هذا باب بيان حكم السِّباق، وذكر الدليل عليه من السنة، والسَّبْق بفتح السين وسكون الباء مصدر سبَق، والأشبه أنه في الترجمة اسمُ مصدر سابق يسابق سباقًا، والسَّبَق بفتح السين والباء هو المال الذي يبذل للسابق.
والرَّمي: إرسال السهم بالقوس ونحوه، والرامي هو الفاعل، والرَّمِيُّ أو الرَّمِيَّة ما يقع عليه السهم.
* * * * *
(١٤٨١) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «سَابَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنْ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ فِيمَنْ سَابَقَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . زَادَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: «مِنْ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ، أَوْ سِتَّةٌ، وَمِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ» (٢) .
(١٤٨٢) وَعَنْهُ ﵁ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ فِي الْغَايَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣) .
(١٤٨٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤) .