أي: هذا باب ذكر أحاديث مما ورد في السنة من الترغيب في مكارم الأخلاق، أي: الأخلاق الكريمة، والخلق الكريم هو مكرمة لصاحبه، وقد جاء في الحديث عنه ﷺ أنه قال: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ» (١) ، وقد تمم الله بنبيه ﷺ مكارم الأخلاق بما شرع له وهداه إليه، فتمم ﷺ مكارم الأخلاق تعليمًا ودعوة وتخلقًا، حتى أثنى عليه ربه في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم (٤) ﴾ [القلم: ٤] .
* * * * *
(١٧٠٠) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
(١٧٠١) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
(١٧٠٢) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ