فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1356

بَابُ البِرِّ وَالصِّلَةِ

قوله: باب البر والصلة، أي: هذا باب ذكر ما جاء في السنة من الترغيب في البر والصلة، والبر هو الإحسان، وأخصُّه الإحسان إلى الوالدين، والصلة مصدر وصَله يصِله صِلة ووصْلًا، كوعَده يعِده عِدة ووعدًا. وهي -أي الصلة- الإحسان الذي يقوِّي وشيجة القرابة والأخوة، وهي أخص بالإحسان إلى القريب. ولذا يقال لها: صلة الرحم. وبر الوالدين آكدها، واسم الرحم يعم جميع القرابات، وشواهد هذا في الكتاب والسنة كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: ٢١] ، وقوله ﷺ: «إنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ، قال الله: فَمَنْ وصَلكِ وصَلْتُه، ومَنْ قَطَعكِ قَطَعْتُه» (١) ، وقال ﷺ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِى عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» (٢) ، وضد بر الوالدين العقوق، وضد صلة الرحم القطيعة، قال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم (٢٢) [محمد: ٢٢] .

* * * * *

(١٦٣٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣) .

(١٦٣٦) وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ» يَعْنِي: قَاطِعَ رَحِمٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت