قال العلماء: الحيض لغةً: السَّيلان، ومنه حاض الوادي إذا سال.
وهو في الاصطلاح: جريان الدَّم من قعر الرَّحم على موجب الجبلَّة والطَّبيعة، ويكون في أوقاتٍ معلومةٍ غالبًا، ويقال للحيض: نفاسٌ، ومنه قوله ﷺ: «لَعَلَّكِ نَفِسْتِ» ؛ يعني: حضت، ثمَّ قال: «هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ» (١) .
وباب الحيض اختلف العلماء في كثيرٍ من مسائله، وتباينت مذاهبهم فيه، وتوسَّعوا في تفصيل مسائله، وذلك لكثرة اختلاف أحوال النِّساء في حيضهنَّ.
* * * * *
(١٥٢) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِك فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أبو حَاتِمٍ (٢) .
(١٥٣) وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: «وَلْتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلاً وَاحِدًا وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ» (٣) .