قوله: «بَابُ المُدَبَّرِ … » ، أي: هذا ذكر ما جاء في السنة في حكم هؤلاء الرقيق: المدبر والمكاتب وأم الولد، والمراد بالمدبر: المعتَق عن دُبر، أي: الذي عُلق عتقه على موت سيده؛ لأن الموت دبر الحياة. والمكاتب: هو العبد الذي اشترى نفسه من مواليه بثمن مؤجل، وأم الولد: هي الأمة السُّرِّية التي ولدت من سيدها، أو حملت من سيدها، وولدت ما فيه خلق إنسان.
* * * * *
(١٦٠٨) عَنْ جَابِرٍ ﵁ ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِثَمَانِمَائَةِ دِرْهَمٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(١٦٠٩) وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: فَاحْتَاجَ (٢) .
(١٦١٠) وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمَائَةِ دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ وَقَالَ: «اقْضِ دَيْنَكَ» (٣) .
* * *
هذا الحديث هو الأصل في حكم المدبَّر، وهو أنه لا يَعتق قبل موت سيده، فيصح بيعه وهبته وعتقه.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز بيع المدبَّر.