(٣٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» . أَخْرَجَهُ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا (١) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - رأفة الرَّسول ﷺ ورحمته بأمَّته.
٢ - ترك ما يحبُّ أن يأمر به خوف المشقَّة على أمَّته ﷺ .
٣ - محبَّته ﷺ للسِّواك.
٤ - فضل السِّواك.
٥ - تأكُّده مع الوضوء، وهذا أحد المواضع الَّتي يتأكَّد فيها السِّواك.
٦ - أنَّه لا يكره السِّواك للصَّائم في العشيِّ؛ لعموم قوله: «مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» ، وأمَّا حديث: «وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ» (٢) ؛ فضعيفٌ.
٧ - أنَّ الأصل في الأمر الوجوب.
٨ - إضافة الأمَّة إلى الرَّسول ﷺ ، وذلك تشريفٌ لها، والمراد: أمَّة الإجابة.