٩ - المشقَّة تجلب التَّيسير؛ إمَّا بعدم شرع ما يشقُّ -كما في هذا الحديث ونحوه- أو بتخفيف ما شرع من أجل المشقَّة.
١٠ - يُسر هذه الشَّريعة.
١١ - أنَّ بعض ما يأمر به النَّبيُّ ﷺ قد يكون باجتهادٍ، وقد يترك ما يحبُّ الأمر به باجتهادٍ، فإن أقرَّ عليه ثبت الحكم، وإلَّا لم يثبت.
١٢ - أنَّ درء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالح عند التَّكافؤ.
* * * * *
(٣٧) وَعَنْ حُمْرَانَ: «أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إلَى الْكَعْبَيْنِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(٣٨) وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً» . أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. بَلْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي البَابِ (٢) .
(٣٩) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ﵃ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ قَالَ: «وَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
(٤٠) وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: «بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ» (٤) .
* * *