الشركة: مأخوذة من الشِّرْك، وهو القسط من الشيء.
والشركة نوعان:
الأول: شركة أملاك، وهي أن تكون العين أو المنفعة ملكًا لاثنين فأكثر ملكًا مشاعًا، وهو اشتراك في الاستحقاق.
الثاني: شركة عقود، وهي عقد يوجب الاشتراك في الملك والتصرف، أو التصرف فقط، وهي أنواع منها شركة العنان وشركة المضاربة.
والوكالة: اسم مصدر من التوكيل، وهي لغة الاستنابة، وهي شرعًا: استنابة جائز التصرف غيرَه في ما لَه التصرف فيه، مما تدخله النيابة.
* * * * *
(٩٩١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ اللهُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا» . رواه أبُوْ دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (١) .
* * *
هذا الحديث أصل في جواز الشركة بأنواعها السالمة من المخالفات الشرعية، وهو حديث قدسي يرويه النبي ﷺ عن ربه، والصواب أن الحديث القدسي لفظه ومعناه من الله، إلا أنه ليس له حكم القرآن؛ فلا تجزئ القراءة به في الصلاة، ويباح مسه بغير طهارة.