وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز الشركة.
٢ - أن أقل ما تتحقق به الشركة اثنان.
٣ - فضل الأمانة وذم الخيانة.
٤ - إثبات المعية الخاصة؛ لقوله تعالى: «أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ» ، كما قال تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] الآية.
٥ - أن سبب هذه المعية الأمانة.
٦ - أن معية الله للعبد سبب للخير وحلول البركة، وسلب المعية سبب لمحو البركة وعدم التوفيق.
٧ - ذم الخيانة، وأنها سبب لسلب معية الله للشريكين، لقوله تعالى: «خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا» ، أي تركتهما، وفي هذا نفي للمعية.
٨ - الترغيب في الأمانة، والتحذير من الخيانة.
* * * * *
(٩٩٢) وَعَنِ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ؛ أنهُ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْبِعْثَةِ، فَجَاءَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأبُوْ دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ (١) .
* * *
هذا الحديث يتعلق بجانب من سيرته ﷺ ، وهو التجارة، ومن المشهور من سيرته ﷺ أنه سافر قبل البعثة إلى الشام مرتين بتجارة لخديجة بنت خويلد ﵂ ، فعرفت منه الأمانة والبركة في تجارته، لذلك رغبت في الزواج منه ﷺ .