المساجد: جمع مسجدٍ؛ وهو: مكان السُّجود، وهو بكسر الجيم على خلاف القياس؛ لأنَّ مضموم العين في المضارع حقُّه الفتح في اسم الزَّمان والمكان، وكلُّ موضعٍ تجوز الصَّلاة فيه يسمَّى مسجدًا، كما قال ﷺ: «وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» (١) .
ويراد بالمساجد في الشَّرع: الأماكن والبيوت المعدَّة لإقامة الصَّلوات الخمس فيها، ويقال لها: بيوت الله، كما قال ﷺ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ … » (٢) الحديث، وهي المرادة بالبيوت في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَال (٣٦) رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية [النور: ٣٦ - ٣٧] .
وللمساجد فضائل وأحكامٌ، وهي أفضل البقاع كما قال ﷺ: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا» (٣) ، وأفضلها المساجد الثَّلاثة: المسجد الحرام ومسجد النَّبيِّ ﷺ والمسجد الأقصى، وجاء ذكر المساجد في مواضع من القرآن؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة: ١١٤] ، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] ، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨) ﴾ [الجن: ١٨] .
* * * * *