* * *
(٢٧) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا؟ قَالَ: «لَا» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (١) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تحريم الخمر؛ وهي كلُّ مسكرٍ، وتحريمها ثابتٌ بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، فتحريمها معلومٌ من دين الإسلام بالضَّرورة، ومنكره كافرٌ.
٢ - تحريم بيعها وتحريم الانتفاع بها.
٣ - تحريم تخليلها.
٤ - وجوب إتلافها.
٥ - أنَّها لا تحلُّ بالتَّخليل، بل إذا تخلَّلت بنفسها.
٦ - أنَّها لا تطهر بالتَّخليل، وذلك على القول بنجاستها -وهذا قول الجمهور، وقيل: ليست بنجسةٍ لأدلَّةٍ معروفةٍ، ولكن ينبغي اجتنابها والتَّنزُّه عنها احتياطًا، وعليه فلو صلَّى من على ثيابه شيءٌ من الخمر فصلاته صحيحةٌ- وتطهر الخمر إذا تخلَّلت بنفسها، وهذا هو المقصود من إيراد الحديث في هذا الباب.
٧ - سدُّ الذَّرائع؛ لأنَّ تجويز تخليلها يدعو إلى استبقائها.