التطوع هو النافلة، مأخوذ من قوله ﷺ للرجل لما قال في الزكاة: هل علي غيرها؟ قال: «لَا، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ» (١) ، فصدقة التطوع ما زاد على الفريضة، وتكون بالمال وبكل أنواع النفع، وتطلق الصدقة في لسان الشرع على كل نافلة من العبادات القولية والفعلية، كما قال ﷺ: «كُلُّ سُلامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ؛ يَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ … » (٢) الحديثَ.
وإضافة الصدقة إلى التطوع من إضافة الشيء إلى نوعه. ومن فضل الله على عباده أن شرع لهم أنواع النوافل زيادة في حسناتهم، وجبرًا لنقص ما فرض الله عليهم.
* * * * *
(٧٢٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ … » فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
(٧٢١) وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ» . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ (٤) .
* * *