فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1356

بَابُ اللُّقَطَةِ

اللُّقَطَة: فُعَلة من اللَّقْط أو الالتقاط، وهو أخذ الشيء من على الأرض، وهي في الاصطلاح: كل مال فقده صاحبه وضل عنه، من أثمان أو حيوان أو غيرهما. وحكم التقاط اللقطة في الجملة مستحب؛ لأنه حفظ لمال الغير، وقسم الفقهاء اللقطة ثلاثة أقسام:

١ - ما يحرم التقاطه؛ كالإبل.

٢ - ما يباح التقاطه بلا تعريف؛ وهو ما كان حقيرًا من المال.

٣ - ما يستحب التقاطه ويجب تعريفه؛ وهو ما سوى ذلك.

* * * * *

(١٠٦٣) عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

(١٠٦٤) وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا» . قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ» . قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .

* * *

هذان الحديثان أصل في حكم اللُّقطة وأنواعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت