التَّيَمُّمُ لُغَةً: القصد، تقول: تيمَّمت كذا؛ أي: قصدتُه.
وَفِي الشَّرْعِ: قصد الصَّعيد الطَّيِّب بضربه باليدين ثمَّ مسح الوجه والكفَّين بنيَّة التَّطهُّر، وهو رخصةٌ من الله لعباده يقوم مقام الوضوء والغسل عند عدم الماء أو خوف التَّضرُّر باستعماله.
وقد دلَّ على مشروعيَّته الكتاب، والسُّنَّة المتواترة، وإجماع الأمَّة.
* * * * *
(١٣٩) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵃ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا، لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ … » وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١) .
(١٤٠) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ﵁ ، عِنْدَ مُسْلِمٍ: «وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ» (٢) .
(١٤١) وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ ، عِنْدَ أَحْمَدَ: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا» (٣) .
* * *
اقتصر الحافظ على خصلتين من الخمس في حديث جابرٍ ﵁ اختصارًا، والشَّاهد من الحديث قوله: «وَطَهُورًا» ؛ أي: مطهِّرًا، كما قال النَّبيُّ ﷺ في البحر: «هُو الطَّهُورُ مَاؤُهُ» (٤) ويؤكِّد ذلك قوله ﷺ: «فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ