فَلْيُصَلِّ»؛ أي: فعنده المسجد والطَّهور، وإن لم يكن ماءٌ. وبقيَّة الخصائص الخمس هي قوله ﷺ: «وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ» .
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ للرَّسول ﷺ خصائص لم تكن لمن قبله من الأنبياء.
٢ - أنَّ من هذه الخصائص ما تشاركه فيه أمَّته ﷺ ؛ كحلِّ الغنائم، والصَّلاة في أيِّ بقعةٍ من الأرض، والتَّطهُّر من أيِّ موضعٍ، والنَّصر بالرُّعب، ومنها ما لا تشاركه فيه الأمَّة؛ كعموم الرِّسالة والشَّفاعة الكبرى.
٣ - تفاضل الأنبياء وتفاضل الأمم.
٤ - فضل نبيِّنا مُحمَّدٍ ﷺ على غيره من الأنبياء، وفضل أمَّته على من قبلها من الأمم.
٥ - نصر الله لنبيِّه مُحمَّدٍ ﷺ ولأتباعه بالرُّعب الَّذي يلقيه الله في قلوب أعدائه، وشاهده في القرآن ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرَّعْبَ﴾ [الأنفال: ١٢] .
٦ - خوف الكفَّار من النَّبيِّ ﷺ والمؤمنين وبينهم مسيرة شهرٍ، وفي روايةٍ «شَهْرَيْنِ» (١) ، والبعد والقرب في هذا يرجع إلى حال المؤمنين من حيث قوَّة الإيمان والتَّوكُّل والأخذ بالأسباب.
٧ - جواز الصَّلاة في جميع بقاع الأرض إلَّا ما خصَّه الدَّليل: كالمقبرة، والحمَّام، والمواضع النَّجسة.
٨ - جواز التَّطهُّر بالتَّيمُّم على جميع أجزاء الأرض، سواءٌ أكان صخرًا أم رملاً أم ترابًا، إلَّا ما خصَّه الدَّليل كالمواضع النَّجسة.