وخصَّ كثيرٌ من العلماء التَّيمُّم بالتُّراب الَّذي له غبارٌ، لما جاء في حديث حذيفة عند مسلمٍ «وجعلت تربتها لنا طهورًا» ، ونحوه من حديث عليٍّ ﵁ عند أحمد: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِيَ طَهُورًا» وعضدوا ذلك بقوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦] ، ف «من» على هذا للتَّبعيض، وكذلك الباء في قوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣] تدلُّ على ممسوحٍ به؛ كقوله: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] .
ونازع بعض العلماء في هذه الأدلَّة فقالوا: يجوز التَّيمُّم على جميع أجزاء الأرض.
٩ - أنَّه لا تؤخَّر الصَّلاة عن وقتها، ولا لآخر وقتها من أجل طلب الماء؛ لقوله: «فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» .
١٠ - أنَّ الأمم الماضية لا يصلُّون إلَّا في محاريبهم، وهي الأماكن المعدَّة للصَّلاة، وأنَّهم لا يجزئهم في طهارتهم التَّيمُّم.
١١ - حلُّ الغنائم لهذه الأمَّة وتحريمها على الأمم السَّابقة، فإذا غنموا من أموال الكفَّار جمعوه فنزلت عليه نارٌ فأكلته.
١٢ - جواز النَّسخ بين الشَّرائع بل وفي الشَّريعة الواحدة.
١٣ - رحمة الله بهذه الأمَّة بهذه الشَّريعة السَّمحة.
١٤ - اختصاصه ﷺ بالشَّفاعة الكبرى دون سائر الأنبياء، وهي المقام المحمود.
١٥ - الدَّلالة على عموم رسالته ﷺ لجميع النَّاس واختصاص كلِّ نبيٍّ بقومه.
١٦ - أنَّ التَّيمُّم رافعٌ للحدث؛ لقوله: «طَهُورًا» .
١٧ - أنَّ كلَّ موضعٍ تجوز الصَّلاة فيه يسمَّى مسجدًا.