فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1356

وخصَّ كثيرٌ من العلماء التَّيمُّم بالتُّراب الَّذي له غبارٌ، لما جاء في حديث حذيفة عند مسلمٍ «وجعلت تربتها لنا طهورًا» ، ونحوه من حديث عليٍّ ﵁ عند أحمد: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِيَ طَهُورًا» وعضدوا ذلك بقوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦] ، ف «من» على هذا للتَّبعيض، وكذلك الباء في قوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣] تدلُّ على ممسوحٍ به؛ كقوله: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] .

ونازع بعض العلماء في هذه الأدلَّة فقالوا: يجوز التَّيمُّم على جميع أجزاء الأرض.

٩ - أنَّه لا تؤخَّر الصَّلاة عن وقتها، ولا لآخر وقتها من أجل طلب الماء؛ لقوله: «فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» .

١٠ - أنَّ الأمم الماضية لا يصلُّون إلَّا في محاريبهم، وهي الأماكن المعدَّة للصَّلاة، وأنَّهم لا يجزئهم في طهارتهم التَّيمُّم.

١١ - حلُّ الغنائم لهذه الأمَّة وتحريمها على الأمم السَّابقة، فإذا غنموا من أموال الكفَّار جمعوه فنزلت عليه نارٌ فأكلته.

١٢ - جواز النَّسخ بين الشَّرائع بل وفي الشَّريعة الواحدة.

١٣ - رحمة الله بهذه الأمَّة بهذه الشَّريعة السَّمحة.

١٤ - اختصاصه ﷺ بالشَّفاعة الكبرى دون سائر الأنبياء، وهي المقام المحمود.

١٥ - الدَّلالة على عموم رسالته ﷺ لجميع النَّاس واختصاص كلِّ نبيٍّ بقومه.

١٦ - أنَّ التَّيمُّم رافعٌ للحدث؛ لقوله: «طَهُورًا» .

١٧ - أنَّ كلَّ موضعٍ تجوز الصَّلاة فيه يسمَّى مسجدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت