١٨ - أنَّه لا يسع أحدًا الخروج عن شريعة مُحمَّدٍ ﷺ لا اليهود ولا النَّصارى ولا غيرهم؛ لقوله ﷺ: «وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» .
* * * * *
(١٤٢) وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵃ ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُم أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا» ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لِمُسْلِمٍ (١) .
(١٤٣) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ» (٢) .
* * *
هذا الحديث مع ما في القرآن أصلٌ في مشروعيَّة التَّيمُّم وصفته، والآية والحديث مبيِّنان للإجمال في حديث جابرٍ ﵁ من قوله ﷺ: «وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» (٣) ؛ فإنَّه لم يبيِّن فيه صفة التَّيمُّم.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - فضيلة عمَّار بن ياسرٍ ﵃ .
٢ - بعث النَّبيِّ ﷺ أصحابه في المهمَّات.
٣ - أنَّ الجنابة تكون بالاحتلام.
٤ - التَّيمُّم للجنابة.
٥ - فهم عمَّارٍ ﵁ التَّيمُّم للجنابة من الآية.