(١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» . أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ (١) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز ركوب البحر. وقد دلَّ القرآن على ركوبه للتِّجارة ونحوها، قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون (١٢) ﴾ [الجاثية: ١٢] .
٢ - أنَّ من نعم الله على العباد تسخير البحر لهم، وقد امتنَّ الله في كتابه بذلك.
٣ - الشُّبهة في طهوريَّة ماء البحر عند السَّائل، وهي شدَّة ملوحته.
٤ - إزالة الشُّبهة والإشكال بسؤال أهل العلم.
٥ - طهوريَّة ماء البحر، وتأكيد ذلك بالحصر «هُوَ الطَّهُور» .
٦ - تأكيد الفتوى للسَّائل إذا دعت الحاجة.
٧ - استحباب زيادة المفتي على جواب السُّؤال ما تدعو إليه حاجة السَّائل، وذلك من فقهه ونصحه.