فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1356

بَابُ حَدِّ القَذْفِ

المقصود بهذا الباب بيان عقوبة من يقذف غيره بالزنا، وأصل القذف: الرمي بالحجر ونحوه، وفي الاصطلاح: الرمي بالزنا، وهو من كبائر الذنوب. والدليل على ذلك من كتاب الله قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون (٤) [النور: ٤] .

* * * * *

(١٣٨٦) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا الحَدَّ» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ. وَأَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِيُّ (١) .

* * *

هذا الحديث يتعلق بقصة الإفك، ويتضمن بعض ما جرى على إثر ذلك.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن القرآن نزل بعذر أم المؤمنين عائشة ﵂ مما رماها به المنافقون والجاهلون، وقولها: «عُذْرِي» أي: براءتي.

٢ - أن من رمى أم المؤمنين بما برأها الله منه في القرآن فإنه مكذِّب للقرآن، فيكون كافرًا. وهذا ينطبق على الروافض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت