التفليس: مأخوذ من الفَلَس، وهو اسم من الإفلاس، وهو الإعدام من المطلوب والمحبوب، والتفليس تصيير الإنسان مفلسا، والمفلس في العرف هو من لا مال له ولا متاع، وفي الاصطلاح: من لا يفي ماله بقضاء دينه، والتفليس حكم القاضي عليه بالفَلَس.
والحَجْر: لغة المنع، ومنه الحِجْر للمكان المحجور، وكل شيء ممنوع، ومنه قوله تعالى: ﴿حِجْرًا مَّحْجُورًا (٢٢) ﴾ [الفرقان: ٢٢] ، والحَجْر في الاصطلاح هو المنع من التصرف، ويقال للممنوع من التصرف: محجور عليه.
والحَجْر إما لحظ المحجور عليه؛ كالحجر على الصبي والمجنون والسَّفيه، أو لحظ الغرماء، وهو الحجر على المفلس.
* * * * *
(٩٧٠) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(٩٧١) ورواه أبُوْ دَاوُدَ، ومالك (٢) ؛ مِنْ رِوَايَةِ أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلًا بلفظ: «أَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ» . وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ تبعًا لأَبِي دَاوُدَ (٣) .