فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1356

بَابُ الآنِيَةِ

* * *

(١٩) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، ولا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

(٢٠) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .

* * *

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - تحريم الشُّرب في آنية الذَّهب والفضَّة، وتحريم الأكل في صحافهما، وأنَّ ذلك من كبائر الذُّنوب؛ لقوله ﷺ: «إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» ، وإضافة الشُّرب إلى الآنية والأكل إلى الصِّحاف خرج مخرج الغالب، وإلَّا فإنَّه يحرم الأكل فيهما والشُّرب فيهما.

٢ - تحريم المضبَّب من الآنية بذهبٍ أو فضَّةٍ؛ لقوله ﷺ: «وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» (٣) .

٣ - تعليل التَّحريم بأنَّ ذلك من عادة الكفَّار، وإضافة الآنية إلى الكفَّار باعتبار الواقع، وليس للملك ولا للحلِّ ولا للاختصاص، بل باعتبار الواقع.

٤ - تحريم التَّشبُّه بالكفَّار في عاداتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت